السيد جعفر مرتضى العاملي
110
مختصر مفيد
فنقول : إن أدلة هذا الكتاب على ما ادَّعاه الكاتب هي اثنا عشر دليلاً ، زعم أنها تدل على وقوع التحريف في كتاب الله تعالى ، ولعل دليلين منها ، قد أخذهما من كتب الشيعة . . والعشرة الباقية - بكل ما حشده فيها من روايات - إنما أخذها من كتب غير الشيعة ، ولربما يورد فيها النزر اليسير من كتب الشيعة أيضاً . وما استند إليه المحدِّث النوري هو الأمور التالية : الدليل الأول : استدل بروايات عن أهل السنة واليسير منها عن الشيعة تقول : إن ما وقع في الأمم السالفة سيقع في هذه الأمة ، وقال : ومن ذلك تحريف الكتاب . وهو استدلال باطل ، لأن المقصود بهذه الروايات هو : مضامين وكليات الأحداث الجارية وفق السنن التاريخية ، والتحولات الاجتماعية بصورة عامة . . ويدل على ذلك : أن كثيراً من الأمور قد حدثت في الأمم السالفة ، ولم تحدث في هذه الأمة ، مثل : - قصة أهل الكهف . - وذلك الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه . - ولادة نبي من أنبياء الله من غير أب . - موت هارون وهو الوصي قبل موت موسى النبي « عليه السلام » .